التربية الفنية

اهتمت المملكة العربية السعودية منذ نشأتها واستقرار أوضاعها بالتربية والتعليم، وجعلت له نظمًا وسياسة خاصة، ترتكز على أسس العقيدة الإسلامية. ومن هذا المنطلق العقائدي انبعثت الغاية الأساسية للتعليم، التي ترتكز على فهم الإسلام منهجًا؛ فهمًا صحيحًا متكاملاً، وغرس العقيدة الإسلامية بإكساب الطلاب الخبرات المختلفة من معارف ومهارات واتجاهات وقيم، والعمل قدمًا لتطوير المجتمع اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا، وتهيئة أفراده ليكونوا أعضاء نافعين ومتفاعلين في بناء مجتمعهم وعلى تفهم ووعيٍ كبير لما حولهم من ظواهر ومتغيرات.

ونحن في وقتنا الحالي نواجه تغييرًا مستمرًا، وكمًا هائلاً من المعارف والمفاهيم والحقائق والنظريات، وتقدمًا في التقنيات مما أدى هذا الكم الهائل من المعرفة إلى تغيير الكثير من المفاهيم والاتجاهات في جميع العلوم الإنسانية وفي جميع المجالات العملية للحياة البشرية، فكان لابد وأن يكون له أثر مباشر في تغيير الاتجاهات التربوية والتعليمية والفنية، وأن يكون سببًا في تطوير مناهجنا لتواكب الاحتياجات المتجددة للمجتمع السعودي، وأن يكون محتواها وثيق الصلة بحياة الإنسان واهتماماته وإمكاناته في الحاضر والمستقبل.
ومن ضمن المناهج التي لابد أن يلحقها هذا التطوير مناهج التربية الفنية.
فالغـاية التي ننشدها من تدريس التربية الفنية منذ زمن بعيد وحتى وقتنا الحالي والتي جاءت في العديد من الكتب والوثائق المنهجية هي “تربية الفرد ككل ليستطيع أن يعيش عيشة جمالية راقية وسط الإطار الاجتماعي المتطور الذي ينتمي إليه”..وذلك من خلال تدريس ما يعرف بالرسم والأشغال والزخرفة. إلا أن التربية الفنية ينظر إليها الآن نظرة أخرى في جميع الدول المتقدمة والنامية على حدٍ سواء، فهي أصبحت الآن مادة تبنى على أسس علمية وتساعد الطالب في التفكير والإبداع والابتكار، وأصبح لهذه المادة مدارس وفلسفات تعكس طريقة تدريسها وتنظيمها في المدارس.

اللجنة العلمية لمناهج التربية الفنية