الفلسفة المختارة لمنهج التربية الفنية

فلسفة المدرسة التنظيمية ستكون هي الصبغة العامة لمنهج التربية الفنية ضمنًا وليس اسمًا، أي العمل على توظيف هذه الفلسفة في دروس دليل معلم ومعلمة المادة بدون الإشارة إليها.وتوجيه المؤلفين باستخدامها في التأليف، وعلى جميع المؤلفين التعرف على الفلسفة وأبعادها ومراعاتها في عملية التأليف وتعشيق هذه الفلسفة مع المدى والتتابع للمحتوى المحدد في الوثيقة المطروحة والعمل على إزالة وتذويب الفوارق التي قد تطرأ.

والمدرسة التنظيمية لها جذور تاريخية، ولكن لم تظهر بشكل تربوي في التعليم العام إلا في الثمانينات، وتقوم هذه المدرسة على نظريتين أساسيتين تأخذ عملية تعليم التربية الفنية كموضوع له مبادئه وأسسه هتين النظريتين هما:

النظرية الأولى: أن الطفل ينمو في الفن من الخارج إلى الداخل، بمعنى أن البيئة التي يعيش فيها الطفل تؤثر على نموه الفني، لذلك يتوجب على معلم التربية الفنية أن يقوم بتنظيم البيئة المناسبة المحيطة بالطفل حتى يتمكن الطفل من النمو في الفن، كما تؤكد هذه النظرية على أن المدرسة التنظيمية لا تكتفي بتوفير الخامات وتقديم الدعم والتشجيع المعنوي فقط وعدم التدخل في سلوك الطالب الفني كما هو الحال في ما سبق من فلسفات بل تقوم بتهيئة المواقف التعليمية الجادة والمنظمة ومساعدتهم على تعلم الفن بصورة أكاديمية.

النظرية الثانية: إن اكتساب الخبرات في الفن التشكيلي فهمًا وممارسة وإنتاجًا هي عملية معقدة ومميزة في شخصيتها ومن الصعب أن تُكتسب هذه الخبرات في مواقف تعليمية أحادية البعد، فاكتساب تلك الخبرات عملية تحتاج إلى تخطيط وتحضير وإعداد وتنفيذ مركب، كما أنها تحتاج إلى جهد متسلسل من قبل المعلم والطالب وإلى تدريبات متكررة تؤكد على اكتساب المعارف والمهارات والنواحي الوجدانية التي تدعم الإنتاج الفني وتدور حوله.

وتتمركز مهمة المدرسة التنظيمية في تنظيم المحتوى حول أربعة جوانب يقوم بها الفرد تجاه الفن وهي:

( إنتاج الفن، ونقد الفن، وتاريخ الفن، ودراسة علم الجمال ).

وتهدف هذه المدرسة إلى:  تنمية المعلومات والمهارات والاتجاهات والقيم، التي تُعد محصلة الخبرة التي يحتاجها الفرد لفهم الفن بشكله المركب في شتى مجالاته الطبيعية وفي المعرض والمتحف وذلك من خلال الجوانب الأربعة السابقة.

اللجنة العلمية للتربية الفنية